بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١١٣ - الرد على الجاحظ في تفضيله الغار على مبيت علي (ع) على فراش النبي (ص)
أضربنا عن هذا فإن الذي ينبغي أن يبني عليه المسلم جميل الظن في الأعيان دون التهمات الهادمة الأديان وشأن أمير المؤمنين ٧ في تفصيله وجملته بعيد عما قال [١] الناصب في مباحثه.
ثم إن ذكر الغرارة غلط من أبي عثمان إذ كان الغرير وغيره لا بد أن يعرف أن [٢] عز مسوده القريب منه عزه. وأما أنه إذا كان منصوره حكيما عرف أن تسويد رسول الله ٧ غير راجع إلى رهطه فإنه قول باطل إذ كيف تقلبت الحال فإن أبا بكر قرشي فيشرك [٣] رسول الله في عزه.
فإن قال الأول أرجح قلت قد أجبت أولا عن هذه التفرقة بما أنه ما [٤] يدريه أنه لو كان علي غير قريب من رسول الله ٩ لم ينهض بما نهض به أبو بكر.
وبيان أن العلة ليست ما ذكر وفور الثناء الجم من الله تعالى على علي بالمبيت مفضلا له على جبرئيل وميكائيل [٥].
وفرق بين الغار والمبيت بما أن الأول يقيني والثاني ظني [٦].
والجواب بما أنه يقيني أن أمير المؤمنين ٧ بات على الفراش وأما ما يدعى كونه معلوما من حال الغار فإن القرآن ما صرح به بل هو رواية كما أن المبيت رواية وما يبقى إلا أن يقول إن الغار متواتر
[١] ن : قاله. [٢] فقط في : ن. [٣] ن : فيشترك. [٤] ن : لا. [٥] ن بزيادة : صلوات الله عليهم اجمعين. [٦] العثمانية : ٤٤.