بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٨١ - جيش أسامة
وهل تزكية أعظم من هذه؟
إذ لو كانوا [١] بمقام من يدخل [٢] في مهابط الزيغ ويلج في أبواب النقائص لم يكن [٣] هذا الوصف التام حليتهم والثناء العام صفتهم.
وذكر أن عثمان اشتبهت عليه كلمة النجاة وأن أبا بكر نبهه على أنها الكلمة التي قال النبي إني عرضتها على عمي فأباها [٤].
وأول ما نقول على هذا كونه لم يسند ذلك إلى كتاب أو سند يبنى عليه أو لا يبنى عليه وكونه جهل عثمان فبإزاء ما مدح صحابيا ذم صحابيا.
وقد بينا في كتابنا المتعلق بإيمان أبي طالب ما يدفع ضعف هذه الحكاية عن رسول الله ٩.
وذكر حال جيش أسامة وتجهيزه [٥] :
والشيعة تقول إن المحذور قام في تأخره عنه ولهم في ذلك كلام طويل.
[١] ج وق : كان. [٢] ج وق : حل. [٣] ج وق بزيادة : بعد. [٤] قال الجاحظ :
وذلك ان عثمان حزن على النبي ٦ حزنا لم يحزنه احد فاقبل أبو بكر يعزيه للذي يرى به من عظيم ما فدحه وغمره فقال عثمان : ما آسي على شيء انما آسي على انني لم اسأل النبي ٦ عما فيه نجاة هذه الامة ، قال ابو بكر : قد سألت النبي ٦ عن ذلك ، فقال : من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فأباها أنظر العثمانية : ٨٢ ، ٨٣.
[٥] العثمانية : ٨٣.