بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٧٣ - رد المؤلّف على الجاحظ
على رسول الله ٩ وهذا إن كان كما قلت فالإشكال زائل وإن لم يكن فقد كان ينبغي أن ينبه عليه ليتم تعلقه.
وزعم مؤذي أمير المؤمنين ٧ بل مؤذي رسول الله ٩ بالنقل الثابت من طريق الخصم عن رسول الله ٩ أنه قال من آذى عليا فقد آذاني [١] وصورة ما اعتمد المشار إليه أذى
[١] فقد روى هذا الحديث جملة من علماء العامة ، نشير الى بعض منها ، فقد رواه احمد بن حنبل في فضائله : ٢ / ٦٣٣ ح ١٠٧٨.
وروى الحاكم في المستدرك : ٣ / ١٢٢.
بسنده عن عمرو بن شاس الاسلمي ـ وكان من أصحاب الحديبية ـ قال خرجنا مع علي ٧ الى اليمن فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي ، فلما قدمت اظهرت شكايته في المسجد ، حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم في ناس من اصحابه ، فلما رآني أبدني عينيه ـ يقول : حدد اليّ النظر ـ حتى اذا جلست قال : يا عمرو أما والله لقد آذيتني فقلت : اعوذ بالله ان اوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني.
ورواه ايضا احمد بن حنبل في مسنده : ٣ / ٤٨٣ ، وابن الاثير في اسد الغابة : ٤ / ١١٣ ، وابن حجر في الاصابة : ج ٤ القسم ١ ص ٣٠٤ ، وقال : اخرجه احمد والبخاري في تاريخه وابن حبان في صحيحه وابن مندة.
وأورده ايضا ابن عبد البر في الاستيعاب بطريقين : ٢ / ٤٤٢ ، والمتقي في كنز العمال : ٦ / ١٥٢ و ٤ / ٤٠٠ ، والهيثمي في مجمعه : ٩ / ١٢٩. وقال : رواه احمد والطبراني باختصار.
وذكره ايضا المحب الطبري في الرياض النضرة : ٢ / ١٦٥.
وذكر الهيثمي في مجمعه : ٩ / ١٢٨ قال :
وعن سعد بن ابي وقاص قال : كنت جالسا في المسجد انا ورجلين معي ، فنلنا من علي فاقبل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم غضبان يعرف في وجهه الغضب ، فتعوذت بالله من غضبه ، فقال : ما لكم وما لي؟ من آذى عليا فقد آذاني.
وذكر هذا ايضا ابن حجر في صواعقه : ص ٧٣ ، والشبلنجي في نور الأبصار ص ٧٢.
وذكر المحب الطبري في ذخائر العقبى : ٦٥.
قال : وعنه ـ أي عن عمرو بن شاس الاسلمي ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم : من احب عليا فقد احبني ، ومن ابغض عليا فقد ابغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني.
ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، قال : اخرجه ابو عمر النمري.