بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٢٩ - الرد على الجاحظ في نفيه وجود نص
وفي كتاب المناقب لابن المغازلي [١] ما يقتضي إقسام الله تعالى بأنه وصي رسول الله بعده وهو سبب نزول قوله تعالى ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) إلى قوله ( بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ) [٢] بعد أن ذكر [٣] شيئا عن الحميدي ما اتفق عليه مسلم والبخاري في معنى الوصية صورته
وهم يومئذ اربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ( العس : القدح الضخم ( لسان العرب ). ) فامر عليا ان يدخل شاة فادمها ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنى القوم عشرة عشرة ، فاكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم ابو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي ٦ يومئذ ، فلم يتكلم. ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم انذرهم رسول الله ٦ فقال : يا بني عبد المطلب ، اني انا النذير اليكم من الله عزّ وجلّ ، والبشير بما لم يجيء به احد ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فاسلموا واطيعوني تهتدوا. ومن يواخيني ويوازرني ، يكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في اهلي ويقضي ديني ، فاسكت القوم ، واعاد ذلك ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ، ويقول علي ٧ : انا فقال : انت. فقام القوم وهم يقولون لابي طالب : اطع ابنك فقد امرّ عليك.
[١] الذي وجدته في النسخة المطبوعة التي عندي لمناقب ابن المغازلي هو ما يلي : قال في ص ٢٦٦.وبسنده عن مالك بن غسان النهشلي [ قال ] حدثنا ثابت عن انس قال : انقضّ كوكب على عهد رسول الله ٦ فقال رسول الله ٦ : انظروا الى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي ، فنظروا فاذا هو قد انقض في منزل علي ، فانزل الله تعالى ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى. وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ). وقال في ص ٣١٠.
وبسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي ٦ اذا انقض كوكب فقال رسول الله ٦ : من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي! فقام فتية من بني هاشم فنظروا فاذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي ٧ قالوا : يا رسول الله قد غويت في حب علي فانزل الله تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) الى قوله ( وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ).
[٢] النجم : ١ ـ ٧. [٣] يعني ابن البطريق في كتابه العمدة والا فان ابن المغازلي لم يذكر هذه الزيادة.