أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٩ - السيد عبد الرؤوف الجد حفصي
الهمة والأدب ، وشفع سمّو الأصل بسمو الحسب ، فهو غرة جبين الدهر ، وله شعر يحبب العقول بسحره ونثر يزري بنظم الدر ونثره ، جمع فيه بين الجزالة والرقة وأعطى كل ذي حق حقه ، كان مولده سنة ١٠١٣ هـ وتوفى سنة ١٠٦٠ ، الله أعلم وله ; من العمر سبعة وأربعون سنة تغمده الله برحمته ورضوانه [١].
وللسيد أحمد بن السيد عبد الرؤوف بن السيد حسين الجدحفصي طاب ثراه
| عيون المنايا للاماني حواجب |
| ودون المنى سهم المنية صائب |
| وكل امرء يبكي سيبكى وهكذا |
| صبابة ماء نحن والدهر شارب |
| فكم من لبيب غرّ منه بموعد |
| فصدّقه في قوله وهو كاذب |
| هو الدهر طوراً للنفائس واهبٌ |
| اليك وطوراً للنفيسة ناهب |
| فلا تأمنن الدهر في حال سلمه |
| فكم علقت بالآمنين المخالب |
| فكم راعني من صرفه بروائع |
| تهدّ لها مني القوى والمناكب |
| ولكنني مهما ذكرت بكربلا |
| مصاباً إذا ما قصّ تنسى المصائب |
| نسيت الذي قد نالني من خطوبه |
| ولم تصف لي مهما حييت المشارب |
| وقدغارفي أرض الطفوف من الندا |
| بحور وغارت في ثراها كواكب |
| وأضحى حسين مفرداً بعد جمعه |
| يذود عن الأهل العدا ويحارب [٢] |
[١] ـ عن تتمة أمل الآمل. [٢] ـ عن مجموعة الشيخ لطف الله الجدحفصي.