أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣٦ - الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الدمستاني
الشيخ احمد الدمستاني
المتوفى ١١٩٠
| لعمرك صف جهدي إلى ساكني نجدِ |
| بلطف لعلّ اللطف في عطفهم يجدي |
| رضائي رضاهم كيف كان فان رضوا |
| بموتي فمرّ الموت أشهى من الشهد |
| وأصدق بصدق الباذلين نفوسهم |
| لنصر إمام الحق والعلم الفرد |
| غداة لقتل ابن النبي تجمعت |
| طغاة بني حرب وشر بني هند |
| لادراك وتر سالف من أبيه في |
| مشايخهم في يوم بدر وفي أحد |
| يسومونه للضيم طوع يزيدهم |
| وتأباه منه نخوة العز والمجد |
| أليس ولاء الدين والشرع حقه |
| وميراثه حقاً من الأب والجد |
| وقام يناديهم خطيباً مناصحاً |
| وان كان محض النصح في القوم لايجدي |
| وأقبل يدعو أهله وبناته |
| هلموا لتوديعي فذا آخر العهد |
| وكرّ على جمع العدا وهو مفرد |
| بأربط جاش لم يهب كثرة الجند |
| وناداه داعي الحق في طف كربلا |
| فلبّاه مرتاحاً إلى ذلك الوعد |
| فخر على وجه البسيطة صاعداً |
| علاه لا على قبة العرش ذي المجد |
| فخرّ على المختار قتل حبيبه |
| ومصرعه في الترب منعفر الخد |
| فداه بابراهيم مهجة قلبه |
| وما كان ابراهيم بالهيّن الفقد |
| فكيف ولو وافاه والشمر فوقه |
| يحكّم في أوداجه قاطع الحد |
| ويشهده ملقى بعرصة كربلا |
| ثلاث ليال لا يلحّد في لحد |
| كسته الدما والريح ثوباً مورداً |
| تمزقه أيدي المضمرة الجرد |