أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٧ - رائعة الخطي في رثاء الحسين
| ما بالها كثرت على |
| غيري وعني اليوم قلت |
| لم أدر أي خطيئة |
| عثرت بها قدمي وزلت |
| خطب لعمر أبي ، تضيـ |
| ـق به السماء وما أظلت |
| والأرض تعجز عن تحمـ |
| ـلها جفاك وما أقلت |
| وسيوف عتبك يا أعز |
| العالمين عليّ سُلت |
| أحسين إني والذي |
| عنت الوجوه له وذلت |
| لعلى الوفاء كما علمـ |
| ـتَ وان جفت نفس وملت |
| تربت يد علقت بغيـ |
| ـرك أو بفضل سواك بُلت |
| هذا وأن مدت يدي |
| لسواك تسأله فشُلت [١] |
وقال عندما عبر البحر من قرية كتكان توبلي قاصداً قرية بوبهان [٢] وذلك حالة الجزر ولما توسط معظم الماء وثب بعض السمك واسمه ( السبيطي ) نافراً في وجهه فشق وجنته اليمنى فنظم هذه القصيدة الغراء سنة ١٠١٩ هـ :
| برغم العوالي والمهندة البتر |
| دماء أراقتها سبيطية البحر |
| ألا قد جنى بحر البلاد وتوبلى |
| عليّ بما ضاقت به ساحة البر |
| فويل بني شنّ ابن أقصى وما الذي |
| رمته به أيدي الحوادث من وتر |
| دم لم يرق من عهد نوح ولا جرى |
| على حدّ ناب للعدو ولا ظفر |
| تحامته اطراف القنا وتعرضت |
| له الحوت يا بؤس الحوادث والدهر |
| لعمر أبي الأيام ان باء صرفها |
| بثار امرئ من كل صالحة مثري |
| فلا غرو فالأيام بين صروفها |
| وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر |
| ألا أبلغ الحيين بكراً وتغلباً |
| فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر |
[١] ـ عن أعيان الشيعة : ج ١٦ ص ٢٠٢. [٢] ـ كتكان وبوبهان من قرى البحرين.