أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٤ - الشيخ علي بن عبد الحميد
للسيد عبد الحميد رحمه الله تعالى رواها الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفى سنة ١٠٨٥ في ( المنتخب ) ويظهر في آخر القصيدة انه ابن عبد الحميد :
| عزّ صبري وعزّ يوم التلاق |
| آه واحسرتا مما أُلاقي |
| ارقتني مذ فارقتني أحبابي |
| برغمي غداة يوم الفراق |
| وفؤادي أضحى غريم غرام |
| واصطباري نأى ووجدي باق |
| نار حزني تشبّ بين ضلوعي |
| ودموعي تفيض من آماقي |
| وازيد الحزن الشديد لرزء |
| السبط سبط الراقي لظهر البراق |
| قتلوه ظلما ولم يرقبوا فيه |
| لعمري وصية الخلاق |
| لست أنساه يوم ظلّ ينادي |
| القوم يا عصبة الخنا والشقاق |
| هل علمتم بأن جدي رسول الله |
| خير الأنام بالاطلاق |
| وعلي أبي الذي كسر الأصنام |
| قسراً وفي القيامة ساقي |
| والبتول الزهراء فاطم امي |
| ثم عمي الطيار في الخلد راق |
| هل مغيث يغيثنا وعلينا |
| الاجر يوم المحيا ويوم التلاق |
| فأجابوه قد علمنا الذي قلتَ |
| وما انت بعد ذا اليوم باق |
| فغدا للقتال لا يختشي الموت |
| لعمري والموت مرّ المذاق |
| يورد السمر والضبا في الاعادي |
| فيرويهما دم الأعناق |
| فاحاطوا به فأردوه لما |
| عزّ انصاره وقتل الباقي |
| ثم علّوا كريمه فوق رمح |
| وهو يبدو كالبدر في الاشراق |
| وغدت زينب تنادي بشجو |
| يا اخي يا قتيل اهل النفاق |
| وعلي السجاد يرفل في القيد |
| عليلاً مضنى شديد الوثاق |
* * *
| يا بن بنت الرسول يا غاية |
| المأمول يا عدتي غداً للتلاق |
| ابن عبد الحميد عبدك ما |
| زال محباً لكم بغير نفاق |