أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٩ - السيد حسين الغريفي
| قل للذي غاب مغاب الذي |
| قلت فقت السن مني ضروس |
| لا تمتحنها تمتحن إنها |
| دليّة قد دليت من ضروس |
| بل وقناتي صعدة صعبة |
| تخبر اني الهزبري الشموس |
ومن شعره المذكور في غير السلافة قوله :
| ألا من لصبّ قلبه عنه واجب |
| حرام عليه النوم والندب واجب |
| لواعج احشاه استعرن توقدا |
| ومن دمع عينيه استعرن السحائب |
| يبيت على حرّ الكآبة ساهراً |
| تسامره حتى الصباح الكواكب |
مراثيه :
في السلافة لما بلغ شيخه الشيخ داود بن أبي شافير البحراني وفاته استرجع وأنشد بديهة :
| هلك الصقر يا حمام فغني |
| طرباً منك في أعالي الغصون |
ولما توفي رثاه الشيخ أبو البحر جعفر بن محمد الخطلي الشاعر المشهور بهذه القصيدة وهي أول ما قاله في الرثاء كما في ديوانه :
| جذّ الردى سبب الاسلام فانجذما |
| وهدّ شامخ طود الدين فانهدما |
| وسام طرف العلى غضاً فأغمضه |
| وفلّ غرب حسام المجد فانثلما |
| الله اكبر ما أدهاك مرزية |
| قصمت ظهر التقى والدين فانقصما |
| أحدثت في الدين كلما لو أتيح له |
| عيسى بن مريم يأسوه لما التأما |
| كل يزير ثناياه أنامله |
| حزناً عليه ويدميها له ألما |
| وينثرون وسلك الحزن ينظمهم |
| علي الخدود عقيق الدمع منسجما |
| لهفي على كوكب حلّ الثرى وعلى |
| بدر تبوّأ بعد الأبرج الرجما |
| إيه خليليّ قوما واسعدوا دنفاً |
| أصاب أحشاه رامي الحزن حين رمى |
| نبكي خضم علوم جفّ زاخره |
| وغاض طاميه لما فاض والتطما |
| نبكي فتى لم يحلّ الضيم ساحته |
| ولا أباح له غير الحمام حمى |