أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٦٢ - الشيخ عبد البني بن مانع الجد حفصي
الشيخ عبد النبي بن مانع الجدحفصي
| قف بالمعالم بين الرسم والعلم |
| من عرصة الطف لا من عرصة العلم |
| واستوقف العيس فيها واستهل لها |
| سقياً من الدمع لا سقياً من الديم |
| وابك الأولى عطّلوها بانتزاحهم |
| من بعد حلية واديها بقربهم |
| واسعد على الشجو قلب المستهام بهم |
| وأي قلب لهم يا لشجو لم يهم |
| ان الغرام لفقد الحي من مضر |
| ليس الغرام لومض البرق من أضم |
| وهل يليق البكا ممن بذكرهم |
| أمن تذكّر جيران بذي سلم |
| حسب الأسى ان جرى أو عنّ ذكرهم |
| مزجت دمعاً جرى من مقلة بدم |
| فان نسيت فلا أنسى الحسين وقد |
| أناخ بالطف ركب الهمّ والهمم |
| غداة فاضت عليه كل مشرعة |
| بكل جيش كموج البحر ملتطم |
| غداة خاض غمار النقع مبتدراً |
| كالبدر يسبح في جنح من الظلم |
| غداة حفت به من رهطه نفرٌ |
| شمّ الأنوف أُنوف العزم والشيم |
| أقوام مجد زكت أطراف محتدهم |
| من هاشم ورجال السيف والكرم |
| من كل مجتهد في الله معتصم |
| بالله منتصر لله منتقم |
| تخالهم حين ثاروا من مضاربهم |
| لنصره كأسود ثرن من أجم |
| كأنما كل عضو من جوارحهم |
| خلّ يحرضهم بالحفظ للذمم |
| يمشون للموت شوقاً والجلاد هوى |
| والموت يجلو كؤس الموت بينهم |