أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٤ - الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي
وقال بعدما ذكر القصيدة التي هي في صدر الترجمة ما نصه :
أقول ورأيت له أيضاً سوى هذه القصيدة ثلاث قصائد غرر حسينيه : تائية ، ولاميّة ، ونونيّة ، وقد استنسختها عندي بخط حسن.
وهذا هو مطلع القصائد :
| ١ ـ خذ بالبكا ، فالدار عن عرصاتها |
| ظعن النزيل فاوحشو ساجاتها |
| ٢ ـ لأي مصاب مدمع العين يسبلُ |
| ومن أي خطب يوهن القلب ، نعول |
| ٣ ـ كم ذا الوقوف على الاطلال حيرانا |
| وكم تنادي بها خِلا وجيرانا. انتهى |
أقول : واليك رائعتين من اللاتي أشار اليها :
| خذ بالبكا فالدار عن عرصاتها |
| ظعن النزيل فأحشوا ساحاتها |
| ما با لها بعد الانيس تنكّرت |
| أعلامها وذوى نضير نباتها |
| ان عطّلت تلك الربوع قطا لما |
| غمر الانام الرفد من بركاتها |
| لا غرو قد كانت منازل فتية |
| حازوا المحامد من جميع جهاتها |
| هم روح كل الكائنات وسرها |
| حقاً ومن أربابها وولاتها |
| عائت بهم أيدي البلا فتفرقوا |
| ورمتهم أيدي النوى بشتاتها |
| من بعد ما كتبت امية نحوهم |
| كتباً يلوح الافك في صفحاتها |
| فأتى الحسين لهم هناك برهطه |
| أهل النهى وذوي التقى وثقاتها |
| فأبى بأن يعطي الدنية ، سامحاً |
| بالنفس غير مؤمَل لحياتها |
| فهناك قد غدرت أمية بعدما |
| كتبوا له والغدر من عاداتها |
| لله موقفه وموقف فتية |
| عدموا النصير ولو دعت لم يأتها |
| يتواثبون على المنية أشبهوا |
| الآساد في وثباتها وثباتها |
| شمّ الأنوف كريمة أحسابهم |
| حلّوا من العليا على ذرواتها |
| من بينهم سبط النبي بوجهه |
| سيما النبوة حائزاً قسماتها |
| يحمي حمى الدين الحنيف بعزمة |
| تحكي الاسود الربد في غاباتها |