أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨ - محمّد السُبعي
| سأبكي له وهو العليل وفي الحشا |
| غليل ببرد الماء لن يتبللا |
| سأبكي لبنت السبط فاطم اذ غدت |
| قريحة جفن وهي تبكيه معولا |
| تحنّ فيشجي كل قلب حنينها |
| وتصرع من صمّ الصياخد جندلا |
| تقول أبي أبكيك يا خير مَن مشى |
| ومن ركب الطرف الجواد المحجلا |
| أبي يا ثمال الأرملات وكهفها |
| اذا عاينت خطباً من الدهر معضلا |
| أبي يا ربيع المجدبين ومَن به |
| يغاث من السقيا اذا الناس أمحلا |
| أبي يا غياث المستغيثين والذي |
| غدا لهم كنزاً وذخراً وموئلا |
| أبي ان سلا المشتاق أو وجد العزا |
| فان فؤادي بعد بعدك ما سلا |
| سابكي وتبكيك العقايد والنهى |
| سابكي وتبكيك المكارم والعلى |
| سأبكي وتبكيك المحاريب شجوها |
| وقد فقدت مفروضها والتنفلا |
| سأبكي وتبكيك المناجاة في الدجى |
| سأبكي ويبكيك الكتاب مرتّلا |
| سأبكيك إذ تبكي عليك سكينة |
| ومدمعها كالغيث جاد وأسبلا |
| ونادت رباب أمتاه فأقبلت |
| وقد كضّها فقد الحسين واثكلا |
| وقالت لها يا أمتا ما لوالدي |
| مضى مزمعاً عنا الرحيل إلى البلى |
| أنادي به يا والدي وهو لم يجب |
| وقد كان طلقاً ضاحكاً متهللا |
| أظن أبي قد حال عما عهدته |
| وإلا فقد أمسى بنا متبدلا |
| ايا أبتا قد شتت البين شملنا |
| وجرّعنا في الكاس صبراً وحنظلا |
| ونادى المنادي بالرحيل فقرّبوا |
| من الهاشميات الفواطم بزلا |
| تسير ورأس السبط يسري أمامها |
| كبدر الدجا وافى السعود فأكملا |
| فلهفي لها عن كربلا قد ترحّلت |
| مخلفة أزكى الأنام وأنبلا |
| ولهفي لها بين العراق وجلق |
| اذا ( هوجلا ) خلفن قابلن ( هوجلا ) |
| ولهفي لها في أعنف السير والسرى |
| تؤمّ زنيما بالشئام مظللا |
| ونادى برأس السبط ينكث ثغره |
| وينشد أشعاراً بها قد تمثلا |