أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٤ - الحاج محمد جواد عواد
| أبانوا له أضغان بدر فغيّبوا |
| شموساً ببطن الأرض أمسين أُفّلا |
| فما زال يردي منهم كل مارق |
| فيصلى جحيماً يلتقيه معجلا |
| فاذكرهم أفعال حيدر سالفاً |
| باسلافهم إذ جال فيهم وجندلا |
| فمذ لفظ الشهّم الجواد جواده |
| على الرمل في قاني النجيع مرمّلا |
| دعاهم دعيّ أوطئوا الخيل ظهره |
| ووجهاً له يبدوا اغرّ مبجّلا |
| وشمرّ شمرٌ ثم حزّ بسيفه |
| وريداً له ثغر التهاميّ قبّلا |
| وعلا سنان الرأس فوق سنانه |
| فيالك رأساً ليس ينفك ذا اعتلا |
| وساروا بزين العابدين مذلّلا |
| لديهم وقد كان الكريم المدلّلا |
| فاصبح من ذلّ الأسار معلّلا |
| وفي اسر أبناء الدعاة مغلّلا |
| فيا لك من رزءٍ جليل بكت له |
| السموات والارضون والوحش في الفلا |
| وشمس الضحى أضحت عليه كئيبة |
| وبدر الدجى والشهب أمسين ثكلا |
| فيا عترة المختار انّ مصابكم |
| جليل وفي الاحشاء ان حلّ انحلا |
| مصاب لقد أبكى النبي محمّداً |
| وفاطمةً والانزع المتبتّلا |
| فأجرِ الدما سفاح دمعي كجعفر |
| على مصرع الهادين الأمين أخي العلا |
| ويا وجد قلبي دمت مفتاح أدمعي |
| ولا زلت في تلخيص حزني مطوّلا |
| فلا زال ربي يا يزيد ورهطه |
| يزيدكم لعناً ويحشركم إلى |
| ويصليكم ناراً تلظّى بوقدها |
| عليكم لقد ساءت مقاماً ومنزلا |
| بما قد قتلتم سبط آل محمّدٍ |
| وجرّعتموه من أذى القتل حنظلا |
| لقد بؤتم في عارها وشنارها |
| وخزي مدى الأيام لن يتحولا |
| ففي أي عذر تلتقون نبيّكم |
| وقد سؤتم قرباه بالغدر والقلا |
| برئت إلى الله المهيمن منكُم |
| واخلص قلبي في بني المصطفى الولا |