أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٦ - الشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي
| يا شمر دعه لنا ثمال أراملٍ |
| وملاذ أيتامٍ لنا يحمي الحما |
| حتى برا الرأس الشريف من القفا |
| فغدا على رأس السنان مقوّما |
| فارتجّت السبع الطباق وزلزلت |
| أركانها والأرض ناحت والسما |
| الله أكبر يا له من حادث |
| أضحى له المجد الرفيع مهدّما |
| الله أكبر يا له من حادث |
| أمسى له الأفق المنوّر مظلما |
| الله أكبر يا له من حادثٍ |
| أبكا المشاعر والمقام وزمزما |
| يا راكباً نحو المدينة قف بها |
| عند الرسول معزّياً متظلّما |
| وقل السلام عليك يا أزكى الورى |
| نسباً وأكرمهم وأشرف منتما |
| أوصيت بالثقلين أمتك التي |
| لم تألها نصحاً لها وتكرّما |
| ها قد أضاعت يا رسول الله ما |
| أتمَنَت بذمّتها وعهداً مبرما |
| هذا الحسين بكربلا عهدي به |
| شفتاه ناشفتان من حرّ الظما |
| وتركت نسوته الكرائم حسّراً |
| من حوله يمسحن منحره دما |
| واقصر من الشكوى ستسمع أنّةً |
| من قبره تدع الفؤاد مكلّما |
| وانحُ البتول وقل أيا ستّ النسا |
| أعلمت قاصمة الظهور بنا وما |
| ست النساء أما علمتِ بما جرى |
| رزؤٌ أراه من الرزايا أعظما |
| ست النساء ربيب حجرك في الثرى |
| عاري اللباس مسربلاً حُلل الدما |
| ست النساءحبيب قلبك قد قضى |
| ظامي الحشا والنهر في جنبيه ما |
| ست النساء رضيع ثديك رضّضت |
| خيل العدى أضلاعه والأعظما |
| يعزز عليّ بأن أقول معزياً |
| وأفوه عما في الضمير مترجماً |
| الرأس منه على سنان شاهق |
| والجسم من وقع السيوف مهسّما |
| وبناتك الخفرات في أيدي العدى |
| خلّفتهنّ مكشّفات كالأما |
| أبرزن من بعد الخدور حواسراً |
| سلب العدى منها الردا والمعصما |
| أخذت سباً حرقت خباً شتمت أباً |
| ما كان أهلا أنت سبّ وتشتما |