أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣ - الشيخ مفلح الصيمري
الشيخ مفلح الصيمري
المتوفى سنة ٩٣٣
| أعدلك يا هذا الزمان محرمُ |
| أم الجور مفروض عليك محتم |
| أم أنت ملوم والجدود لئيمة |
| فلم ترع إلا للذي هو ألوم |
| فشأنك تعظيم الأراذل دائماً |
| وعرنين أرباب الفصاحة ترغم |
| اذا زاد فضل المرء زاد امتحانه |
| وترعى لمن لا فضل فيه وترحم |
| اذا اجتمع المعروف والدين والتقى |
| لشخص رماه الدهر وهو مصمم |
| وذاك لأن الدين والعلم والندى |
| له معدن أهلوه يؤخذ عنهموا |
| فمعدنه آل الني محمد |
| وخيرهم صنو النبي المعظم |
| فأقبلت الدنيا اليه بزينةٍ |
| وألقت اليه نفسها وهي تبسم |
| فأعرض عنها كارهاً لنعيمها |
| وقابلها منه الطلاق المحرّم |
| فمالت الى أهل الرذائل والخنا |
| وأومت اليهم أيها القوم اقدموا |
| فشنوا بها الغارات من كل جانب |
| وخصّوا بها آل النبي وصمموا |
| أزالوهم بالقهر عن ارث جدهم |
| عناداً وما شاؤا أحلّوا وحرّموا |
| وأعظم من كل الرزايا رزية |
| مصارع يوم الطف أدهى وأعظم |
| فما أحدث الأيام من يوم أنشئت |
| ولا حادث فيها الى يوم تعدم |
| بأعظم منها في الزمان رزيّة |
| يقام لها حتى القيامة مأتم |
| ولم أنس سبط المصطفى وهو ضامئ |
| يذاد عن الماء المباح ويحرم |
| تموت عطاشاً آل بيت محمد |
| ويشرب هذا الماء ترك وديلم |