أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٥ - الشيخ البهائي استاذ البشر
| وابتهج القلب بأهل الحمى |
| وقرّت العين بذاك الجمال |
| ونلتُ ما نلت على أنني |
| ما كنت استوجب ذاك النوال |
وذكر السيد في السلافة للشيخ البهائي قوله :
| بالذي ألهم تعذيبي |
| ثناياك العِذابا |
| ما الذي قالته عيناك |
| لقلبي فأجابا |
وقوله وهو من الشعر القصصي ـ من سوانح الحجاز :
| كان في الاكراد شخص ذو سداد |
| أُمّه ذات اشتهار بالفساد |
| لم تخيّب من نوالٍ طالباً |
| لم تمانع عن وصال راغباً |
| دارها مفتوحة الداخلين |
| رجلها مرفوعة للفاعلين |
| فهي مفعول بها في كل حال |
| فعلها تمييز أفعال الرجال |
| كان ظرفاً مستقراً وكرها |
| جاء زيد قام عمر ذكرها |
| جاءها بعض الليالي ذو أمل |
| فاعتراها الابن في ذاك العمل |
| شق بالسكين فوراً صدرها |
| في محاق الموت أخفى بدرها |
| مكّن الغيلان من أحشائها |
| خلص الجيران من فحشائها |
| قال بعض القوم من أهل الملام |
| لم قتلت الأم يا هذا الغلام |
| كان قتل الشخص أولى يا فتى |
| إن قتل الأم شيء ما أتى |
| قال يا قوم اتركوا هذا العتاب |
| إن قتل الأم أدنى للصواب |
| كنت لو أبقيتها فيما تريد |
| كل يوم قاتلاً شخصاً جديد |
| انها لو لم تذق حدّ الحسام |
| كان شغلي دائماً قتل الأنام |
| أيها المأسور في قيد الذنوب |
| أيها المحروم من سرّ الغيوب |
| أنت في أسر الكلاب العاوية |
| من قوى النفس الكفور العاتية |