أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٦ - شعره ، ترجمته
ومن شعر الزاهي في الامام امير المؤمنين ٧ رواها الأميني في الغدير :
| لا يهتدي الى الرشاد من فحص |
| إلا إذا والى عليّا وخلص |
| ولا يذوق شربة من حوضه |
| من غمس الولا عليه وغمص |
| ولا يشم الرَوح من جنانه |
| مَن قال فيه مَن عداه وانتقص |
| نفس النبي المصطفى والصنو والـ |
| ـخليفة الوارث للعلم بنص |
| مَن قد أجاب سابقا دعوته |
| وهو غلام والى الله شخص |
| ما عرف اللات ولا العزّى ولا |
| انثنى اليهما ولا حب ونص |
| مَن ارتقى متن النبي صاعدا |
| وكسّر الأوثان في أولى الفرص |
| وطهّر الكعبة من رجس بها |
| ثمّ هو للأرض عنها وقمص |
| مَن قد فدا بنفسه محمدا |
| ولم يكن بنفسه عنه حرص |
| وبات من فوق الفراش دونه |
| وجاد فيما قد غلا وما رخص |
| مَن كان في بدر ويوم أحد |
| قطّ من الأعناق ما شاء وقص |
| فقال جبريل ونادى : لا فتى |
| إلا عليّ عمّ في القول وخص |
| مَن قدّ عمرو العامريّ سيفه |
| فخرّ كالفيل هوى وما قحص |
| وراءها صاح : ألا مبارز |
| فالتوت الأعناق تشكو من وقص [١] |
| مَن أعطى الراية يوم خيبر |
| من بعد ما بها أخو الدعوى نكص |
| وراح فيها مبصرا مستبصرا |
| وكان أرمدا بعينيه الرمص |
| فاقتلع الباب ونال فتحه |
| ودكّ طود مرحب لمّا قعص |
| من كسح البصرة من ناكثها |
| وقصّ رجل عسكر بما رقص |
| وفرق المال وقال : خمسة |
| لواحد. فساوت الجند الحصص |
| وقال في ذي اليوم يأتي مدد |
| وعدّه فلم يزد وما نقص |
| ومّن بصفّين نضا حسامه |
| ففلق الهام وفرّق القصص [٢] |
١ ـ الوقص : الكسر.
٢ ـ عظام الصدر.