أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٥ - ترجمته ونماذج من روائعه ، قصائده في مدح المعزّ لدين الله الفاطمي يصف انتصاره على الروم
| بالغور تخبو تارة ويشبّها |
| تحت الدُجنة مندل وكباء |
| ذم الليالي بعد ليلتنا التي |
| سلفت كما ذم الفراق لقاء |
| ليست بياض الصبح حتى خلتها |
| فيه نجاشيا عليه قباء |
| حتى بدت والفجر في سربالها |
| فكأنها خيفانة صدراء |
| ثم انتحى فيها الصديع فادبرت |
| وكأنها وحشية عفراء |
| طويت ليَ الأيام فوق مكايد |
| ما تنطوي لي فوقها الأعداء |
| ما كان أحسن من اياديها التي |
| توليك الا انها حسناء |
| ما تحسن الدنيا تديم نعيمها |
| فهي الصناع وكفها الخرقاء |
| تشأى النجاز عليّ وهي بفتكها |
| ضرغامة وبلونها حرباء [١] |
| ان المكارم كنّ سربا رائدا |
| حتى كنسن كأنهن ظباء |
| وطفقت اسأل عن اغر محجّل |
| فاذا الانام جُبُلّة دهماء |
| حتى دفعت الى المعز خليفة |
| فعلمت أن المطلب الخلفاء |
| جود كأن اليم فيه نفاثة |
| وكأنما الدنيا عليه غثاء |
| ملك إذا نطقت علاه بمدحه |
| خرس الوفود وأفحم الخطباء |
| هو علة الدنيا ومن خلقت له |
| ولعلةٍ ما كانت الاشياء |
| من صفو ماء الوحي وهو مجاجة |
| من حوضه الينبوع وهو شفاء |
| من أيكة الفردوس حيث تفتقت |
| ثمراتها وتفيأ الأفياء |
| من شعلة القبس التي عرضت على |
| موسى وقد جازت به الظلماء |
| من معدن التقديس وهو سلالة |
| فخرت به الأجداد والآباء |
| من حيث يقتبس النهار لمبصر |
| من جوهر الملكوت وهو ضياء |
| الناس اجماع على تفضيله |
| وتشق عن مكنونها الانباء |
| فاستيقظوا من غفلة وتنبّهوا |
| ما بالصباح على العيون خفاء |
| ليست سماء الله ما ترأونها |
| لكنّ أرضا تحتويه سماء |
[١] ـ تشأى : تسبق. النجاز : القتال.