أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٢ - غرر الشعر في يوم كربلاء وما نظمه في يوم عاشوراء
| طبعنا لهم سيفاً فكنا لحدّه |
| ضرائب عن أيمانهم والسواعد |
| الا ليس فعل الأولين وان علا |
| على قبح فعل الآخرين بزائد |
| يريدون أن نرضى وقد منعوا الرضى |
| لسير بني أعمامنا غير قاصد |
| كذبتك إن نازعتني الحق ظالماً |
| إذا قلت يوماً أنني غير واجد |
وللسيد الرضى ٢ في رثاء جده الحسين ٧ في عاشوراء سنة ٣٧٧ :
| صاحت بذودي بغداد فانسني |
| تقلّبي في ظهور الخيل والعيرِ |
| وكلما هجهجت بي عن مباركها |
| عارضتها بجنان غير مذعور |
| أطغى على قاطنيها غير مكترث |
| وافعل الفعل فيها غير مأمور |
| خطب يهددني بالبعد عن وطني |
| وما خلقت لغير السرج والكورِ |
| إني وإن سامني ما لا أقاومه |
| فقد نجوت وقد حي غير مقمور |
| عجلان ألبس وجهي كل داجية |
| والبر عَريان من ظبي ويعفور |
| ورب قائلة والهمّ يتحفني |
| بناظر من نطاف الدمع ممطور |
| خفّض عليك فللا حزان آونة |
| وما المقيم على حزن بمعذور |
| فقلت هيهات فات السمع لائمه |
| لا يعرف الحزن إلا يوم عاشور |
| يوم حدى الظعن فيه لابن فاطمة |
| سنان مطرّد الكعبين مطرور |
| وخرّ للموت لا كفٌ تقلّبه |
| إلا بوطيء من الجرد المحاضير |
| ظمآن سلّى نجيع الطعن غلّته |
| عن بارد من عباب الماء مقرور |
| كأن بيض المواضي وهي تنهبُه |
| نار تحكّم في جسم من النورِ |
| لله ملقى على الرمضاء غصّ به |
| فم الردى بعد إقدام وتشمير |
| تحنو عليه الربى ظلاً وتستره |
| عن النواظر أذيال الاعاصير |
| تهابه الوحش ان تدنو لمصرعه |
| وقد أقام ثلاثاً غير مقبورٍ |
| ومورد غمرات الضرب غرّته |
| جرت عليه المنايا بالمصادير |
| ومستطيل على الأيام يقدرها |
| جَنىُ الزمان عليه بالمقادير |