أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٨ - قصيدته في الحائر الحسيني بكربلاء المقدسة
| أول الناس الى الداعي الذي |
| لم يقدّم غيره لما دعا |
| ثم سبطاه الشهيدان فذا |
| بحسى السم وهذا بالضبا |
| وعلي وابنه الباقر والصـ |
| ـادق القول وموسى والرضا |
| وعلي وابوه وابنه |
| والذي ينتظر القوم غدا |
| يا جبال الأرض عزاً وعُلا |
| وبدور الأرض نوراً وسنا |
| جعل الرزء الذي |
| نالكم بيننا الوجد طويلا والبكا |
| لا أرى حزنكم ينسى ولا |
| رزؤكم يسلى وان طال المدى |
| قد مضى الدهر ويمضي بعدكم |
| لا الجوى باخ [١] ولا الدمع رقى |
| أنتم الشافون من داء العمى |
| وغدا الساقون من حوض الروى |
| نزل الذكر عليكم بيتكم |
| تخطى الناس طراً وطوى |
| أين عنكم لمضلّ طالب |
| وضَح السبل وأقمار الدجا |
| أين عنكم للذي يبغي بكم |
| ظل عدن دونها حر لظى |
| أين عنكم للذي يرجو بكم |
| مع رسول الله فوزاً ونجى |
| يوم يغدو وجهه عن معشر |
| معرضاً ممتنعاً عند اللقا |
| شاكياً منهم الى الله وهل |
| يفلح الجيل الذي منهم شكا |
| رب ما آووا ولا حاموا ولا |
| نصروا أهلي ولا إغنوا غنا |
| بدّلوا ديني ونالوا أُسرتي |
| بالعظيمات ولم يرعوا الولا |
| لو ولي ما قد ولو من عترتي |
| قائم الشرك لأبقى ورعى |
| نقضوا عهدي وقد ابرمته |
| وعُرى الدين فما ابقوا عرى |
| حرمي مسترفدات ونبو |
| بنتي الادنون ذبح للعدى |
| أترى لست لديهم كامرئ |
| خلفوه بجميل اذ مضى |
| رب إني اليوم اليوم خصم لهم |
| جئت مظلوماً وذا يوم القضا |
[١] ـ باخ : سكن.