أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٠ - قصائده في الحسين (ع) ترجمته وعدد من قصائده من ص ١٦٢ ـ ١٩٨
| وسمّاه في القرآن ذو العرش جنبه |
| وعروته والعين والوجه والأذنا |
| وشدّ به أزر النبي محمد |
| وكان له في كل نائبةٍ ركنا |
| وأفرده بالعلم والبأس والندى |
| فمن قدره يسمو ومن فعله يُكنى |
| هو البحر يعلو العنبر المحض فوقه |
| كما الدر والمرجان من قعره يُجنى |
| إذا عُدّ أقران الكريهة لم نجد |
| لحيدرة في القوم كفواً ولا قَرنا |
| يخوض المنايا في الحروب شجاعة |
| وقد ملأت منه ليوث الشرى جُبنا |
| يرى الموت من يلقاه في حومه الوغا |
| يُناديه من هنّا ويدعوه من هنّا |
| إذا استعرت نار الوغى وتغشمرت |
| فوارسها واستتخلفوا الضرب والطعنا |
| وأهدت إلى الأحداق كحلاً معصفراً |
| وألقت على الأشداق أردية دُكنا |
| وخلتَ بها زرقَ الأسنّة أنجماً |
| ومن فوقها ليلاً من النقع قد جنّا |
| فحين رأت وجه الوصي تمزقت |
| كثلّة ضانٍ أبصرت أسداً شنّا |
| فتى كفّه اليسرى حمام بحربه |
| كذاك حياة السلم في كفّه اليُمنى |
| فكم بطل أردى وكم مرهب أودى |
| وكم مُعدم أغنى وكم سائل أقنى |
| يجود على العافين عفواً بماله |
| ولا يتبع المعروف من منّه مَنّا |
| ولو فض بين الناس معشار جوده |
| لما عرفوا في الناس بخلاَ ولا ضنّا |
| وكل جواد جاد بالمال إنما |
| قصاراه أن يستنّ في الجود ما سنّا |
| وكل مديح قلت أو قال قائل |
| فإن امير المؤمنين به يعنى |
| سيخسر من لم يعتصم بولائه |
| ويَقرع يوم البعث من ندمٍ سنّا |
| لذلك قد واليته مخلص الولا |
| وكنت على الأحوال عبدا له قنا |
| عليكم سلام الله يا آل احمد |
| متى سجعت قمرية وعلت غصنا |
| مودّتكم أجر النبي محمد |
| علينا فآمنّا بذاك وصدّقنا |
| وعهدكم المأخوذ في الذر لم نقل |
| : لآخذه كلا ولا كيف أو أنّا |
| قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم |
| أناس وما خُنّا وحالوا وما حُلنا |
| طهرتم فطُهّرنا بفاضل طهركم |
| وطبتم فمن آثار طيبكم طِبنا |
| فما شئتم ومههما كرهتموا |
| كرهنا ، وما قلتم رضينا وصدّقنا |