نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨ - ٣- المعارك الثلاث على عهد الإمام علي عليه السلام
وأخذ يدعو الناس للطلب بدم عثمان حتى أمر البعض بان يعلنوا على الناس أنّ قاتل عثمان هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
و بعد مضي مدّة كتب رسالة لعلي عليه السلام يعلن فيه الحرب بعد أن جيش جيوش الشام.
فجهز الإمام عليه السلام أهل الكوفة لينفذ جيشه إلى صفين وقد أجابه أغلب الناس إلّاالقليل منهم.
فجعل الإمام عليه السلام جيشه طوائف وجعل لكل طائفة أمير. وصل الإمام عليه السلام صفين لثمان بقين من محرم عام ٣٧ ه ليلتقي جيش معاوية هناك. حاول بعض أصحاب الإمام عليه السلام البدو بالقتال، فكتب معاوية رسالة للإمام عليه السلام يناشده عدم التعجيل بالقتال.
الإمام عليه السلام من جانبه كان يسعى جاهدا للحيلولة دون نشوب القتال فكان يرسل الرسائل و الأفراد يناشده جيش معاوية الالتحاق بصفوف المسلمين حتى مرت عدّة شهور ولم يأذن الإمام عليه السلام بالقتال رغم اصرار أصحابه عليه. إلّاأنّ كل هذه الامور لم تكن تجدي نفعاً، حتى نشبت المعركة في شهر ذي الحجة عام ٣٧ ه ووقع بين الطرفين قتال شديد، ثم توقف القتال بحلول شهر محرم الحرام، ثم أخذ الإمام عليه السلام يرسل رسائله ويبعث بأصحابه، وما ان انتهى شهر محرم حتى نشب القتال ثانية حتى زحف جيش الإمام ومني جيش الشام بالفشل.
و أخيراً شعر معاوية بهزيمة جيشه فعمد إلى الجيش بحمل المصاحف، فحدث انشقاق في جيش الإمام عليه السلام بعد أن تعالت أصوات المنافقين بالكف عن القتال ثم انتهى الأمر إلى التحكيم الذي فرض على الإمام.
فاختاروا أبا موسى الأشعري المعروف بسذاجته ممثلا عن الإمام عليه السلام وعمرو بن العاص عن معاوية بعد أن أتفقا على أن يخلع كل صاحبه.
فقام أبو موسى الأشعري وخاطب الناس أنّي خلعت علياً عليه السلام كما أخلع خاتمي، بينما خدعه عمرو بن العاص ولم يخلع معاوية. وهكذا ضاعت أعظم فرصة كادت أن تقضي على بني امية و تغير وجه التاريخ فندم جيش الإمام عليه السلام حيث لا ينفع الندم.
ج- معركة النهروان
يفهم من أحداث معركة صفين أنّ الخوارج فئة أفرزتها تلك المعركة بعد مسألة التحكيم.