نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة السابعة عشرة
ومن كلام له عليه السلام
في صفة من يتصدى للحكم بين الامّة وليس لذلك بأهل وفيها:
أبغض الخلائق إلى اللَّه صنفان:
القسم الأول
«الصنف الأول: إنَّ أَبْغَضَ الْخَلائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلانِ: رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، مَشْغُوفٌ بِكَلامِ بِدْعَةٍ، وَدُعاءِ ضَلالَةٍ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ، ضالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَياتِهِ وَبَعْدَ وَفاتِهِ، حَمَّالٌ خَطايا غَيْرِهِ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ». [١]
نظرة إلى الخطبة
وردت الخطبة- كما يتضح من عنوانها- في صفات من يتصدى للقضاء وهو ليس له بأهل
[١] نقل صاحب كتاب «مصادر نهج البلاغة» هذه الخطبة عن طائفة من العلماء ممن عاشوا قبل السيد الرضي ومنهم:
١- الكليني في الكافي بطريقين ٢- ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث ٣- أبو طالب المكي في قوت القلوب ٤- الهروي في الجمع بين الغريبين ٥- القاضي النعمان في كتاب اصول المذهب.
كما نقلها عن طائفة اخرى من العلماء بعد السيد الرضي كالطوسي في الأمالي والطبرسي في الاحتجاج والمفيد في الإرشاد.