الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - الأعمدة علامة لا محل الرمي
الأعمدة علامة لا محل الرمي
و ليس بالقليل الأشخاص الذين صرّحوا بأن هذه الأعمدة هي علامة لمحل الرمي لا أنها هي محل الرمي، و من هؤلاء:
١- ينقل (العلّامة بحر العلوم (قدس سره)) عن (ابن جماعة) الشافعي يقول:
«إن محل الرمي هو مجتمع الحصى الذي يقع قرب البناء الشاخص» [١].
٢- يقول ابن عابدين من علماء القرن الثالث عشر: جاء في كتاب اللباب أنّه: «الميل الذي هو علامة للجمرة» [٢].
٣- و يقول (الإمام أحمد المرتضى) من علماء القرن التاسع أنّ:
«الرمي هو القرار لا البناء المنصوب» [٣].
٤- و يقول (ابن جُبَير الأندلسي) في وصف جمرة العقبة:
«جمرة العقبة تقع في أول منى و قد ارتفع مكانها بسبب ما يتجمع فيها من حصى الجمرات، و هناك علم و علامة نصبت لهذا الغرض» [٤].
٥- و ينقل (الباجي) طبقاً لما ورد في كتاب «مواهب الجليل» نقلًا عن (ابن فرحون):
«و ليس المراد بالجمرة البناء القائم و ذلك البناء قائم وسط الجمرة علامة على موضعها و الجمرة اسم للجميع انتهى» [٥].
[١]. نقلًا من الكتاب الخطي تحفة الكرامِ للعلّامة بحر العلوم الموجود في مكتبة المدرسة الفيضية.
[٢]. حاشية الرد المحتار، ج ٢، ص ٥٦٥.
[٣]. شرح الأزهار، ج ٢، ص ١٢٢.
[٤]. الرحلة ابن جبير، ص ١٣٦ طبع بيروت.
[٥]. مواهب الجليل، ج ٤، ص ١٩١.