الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - المجموعة الثالثة و هم الذين يذهبون إلى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى
تقارب هذا المقدار.
١٧- الشافعي، و هو واحد من الأئمة الأربعة لأهل السنة، يقول:
«إنّ الجمرة مجتمع الحصى» [١].
١٨- و يقول الشافعي أيضاً في موضع آخر:
«فإن رمى بحصاة فأصابت انساناً أو محملا ثمّ استَنّت حتى أصابت موضع الحصى من الجمرة، أجزأت عنه» [٢].
١٩- و يقول مالك، و هو من أئمة أهل السنة أيضاً: «و إن وقعت في موضع حصى الجمرة، و إن لم تبلغ الرأس، أجزأ» [٣].
و واضح أنه يقصد بالرأس رأس مجتمع الحصى أو قِمّة المخروط المتكوّن من كُومة الحصى، ففي موضع الجمرة يتراكم الحصى على شكل مخروط، و مالك هنا يؤكد أنّه ليس من اللازم إصابة رأس المخروط، بل إنّ إصابة أي نقطة منه تجزي.
٢٠- و يقول الشافعي أيضاً بناءً على نقل «سنن البيهقي» و هو يشير إلى جمع الحصى:
«و من حيث أخذ أجزأه، إلّا أني أكره من المسجد ... و من الجمرة، لأنّه حصى غير متقبّل» [٤].
و هذا التعبير يتضمّن معنى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى.
[١]. حواشي الشرواني، ج ٤، ص ١٣٥.
[٢]. كتاب الامّ، ج ٢، ص ٢٣٥.
[٣]. المدونة الكبرى، ج ١، ص ٤٢٢.
[٤]. السنن الكبرى، ج ٥، ص ١٢٨.