الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
من يده فعل، و إن عجز الصبي من ذلك أحضره الجِمار و رمى الوليّ عنه» [١].
٢٩- و يقول الشيخ الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه»:
«و يجوز أن تكبّر مع كلّ حصاة ترميها تكبيرةً، فإن سقطت منك حصاة في الجمرة أو في طريقك فخذ مكانها من تحت رجليك و لا تأخذ من حصى الجِمار الذي قد رُمي بها» [٢].
صحيح أنّ الشيخ الصدوق (قدس سره) يذكر أنّه إذا سقطت منك حصاة في الجمرة فلا يجزي، و لكن ذلك بسبب عدم النيّة و الاختيار، و المهم أنّ التعبير بالسقوط في الجمرة دليل على أنّ الجمرة هي بقعة الأرض و محل اجتماع الحصى.
٣٠- و يقول المحقق السبزواري في كتاب «الذخيرة»:
«و لو وقعت على حصاة فطفرت الثانية فوقعت في المرمى يجزي، كما قطع به المصنّف، و مثله لو رمى إلى غير المرمى فوقعت في المرمى» [٣].
٣١- عبد الكريم الرافعي، المتوفى سنة ٦٢٣ ه-، و هو من فقهاء أهل السنة، يقول في هذا الإطار:
«و لو انصدمت الحصاة المرمية بالأرض خارج الجمرة، أو بمحلّ في الطريق، أو عنق بعير، أو ثوب إنسان، ثمّ ارتدت و وقعت في المرمى، اعتدّ بها؛ لحصولها في المرمى بفعله من غير معاونة أحد» [٤].
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٧، ص ٣٠.
[٢]. من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٥٤٨.
[٣]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٦٦٢.
[٤]. فتح العزيز، ج ٧، ص ٣٩٩.