الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - ٧- التمسّك ببعض كتب التاريخ و أقوال المؤرّخين
أمّا صدر العبارة فهكذا: «و من فكاهات الحجاج عند رمي الجمرات السبع ان بعضهم ... و منهم من يقف على البناء».
و نقرأ في ذيل العبارة المتقدّمة أنه: «قال المحبّ الطبري: و ليس للرمي حدّ معلوم غير أن كلّ جمرة عليها علم و هو عمود معلّق هناك فيرمى تحته و حوله و لا يبعد عنه احتياطاً و حَدَّه بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلّا في الجمرة العقبة فليس لها إلّا وجه واحد لأنّها تحت الجبل» [١].
و يستفاد من هذه العبارة بوضوح عدّة مطالب:
١- أنّ الأعمدة ليست هي الجمرة بل علامة عليها.
٢- أنّ محل الرمي هو أسفل الأعمدة و أطرافها، يستفاد من هذه العبارة أنّه لم يكن هناك عمود حجري سابقاً بل كان هناك عمود معلق بحيث يمكنهم الرمي أسفله (و هو بمعنى مركز الحوض).
٣- ذهب البعض إلى أنّ الحوض حول العمود بمقدار ثلاثة أذرع لكلّ طرف (كلّ ذراع نصف متر تقريباً) بحيث يكون قطر الحوض ثلاثة أمتار في المجموع (سوى جمرة العقبة التي تقع إلى جوار التلّ حيث ترمى من طرف واحد، أي أنّها على شكل نصف دائرة قطرها ثلاثة أمتار و شعاعها متر و نصف).
٤- يستفاد من هذه العبارة عدم وجود العمود إلى زمان محبّ الدين
[١]. مرآة الحرمين، ص ٤٨.