الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - ٣ الجمرات في الروايات الإسلامية
٤- و في نسخة اخرى من هذا الكتاب أيضاً:
«إنْ أصَابَ إنْسَاناً أوْ جَمَلًا ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَى الأرْضِ أجْزَأهُ» [١].
و من الواضح أن المراد من هذه العبارة أن تتدحرج الحصى و تقع على الأرض محل الرمي، و عليه فإنّ إشكال المرحوم صاحب الجواهر الذي يقول:
«إنّ هذا الحديث مبهم لأنّ كلمة (الأرض) مطلقة» لا يكون وجيهاً و ليس هناك ابهام في الحديث الشريف، و المراد من وقوع الحصى على الأرض هو وقوعها على الجمرة (مجتمع الحصى).
٥- و ينقل «البيهقي» المحدّث المعروف لدى أهل السنّة في حديث مفصل:
«إن جبرئيل كان يعرض مناسك الحجّ على إبراهيم و من ذلك أنّه قال (ثمّ انتهى إلى جمرة العقبة فعرض له يعني الشيطان فرماه بسبع حصيات حتّى ذهب» [٢].
و من الواضح أن المراد ب- (الجمرة) هنا هو مجمع الحصى التي تتراكم بشكل طبيعي هناك لا أن المراد أنّ هناك عموداً في زمان النبيّ إبراهيم في ذلك المحل كان موجوداً قبل وقوع هذه الحادثة (إلّا أن يكون هناك كلام مقدر و لكنه خلاف ظاهر الكلام).
٦- و نقرأ في حديث آخر في هذا الكتاب:
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٠، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٦، ح ١.
[٢]. السنن الكبرى، ج ٥، ص ١٥٤.