الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - المجموعة الاولى و هم الذين عبّروا عن الجمرة بكونها أرضاً أو مرمىً
المجموعة الاولى و هم الذين عبّروا عن الجمرة بكونها أرضاً أو مرمىً
، و قالوا: إنّ الرمي إلى تلك البقعة من الأرض مجز دون أدنى ذكر للأعمدة في كلامهم، و من هؤلاء:
١- أبو الصلاح الحلبي (قدس سره) يقول في «الكافي»:
«فان رمى حصاة فوقعت في محمل أو على ظهر (بعير) [١] ثمّ سقطت على الأرض أجزأت، و إلّا فعليه أن يرمي عوضاً عنها» [٢].
٢- السيد أبو المكارم ابن زهرة (قدس سره) يقول في كتاب «الغنية»:
«و إذا رمى حصاة فوقعت في محمل أو على ظهر بعير، ثمّ سقطت على الأرض أجزأت ... كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه» [٣].
و يلاحظ أنّ ابن زهرة يدّعي الإجماع على كفاية هذا النوع من الرمي.
٣- العلّامة الحلّي (قدس سره) يقول في كتاب «المنتهى»:
«إذا رمى بحصاة فوقعت على الأرض، ثمّ مرّت على سَنَتها، أو أصابت شيئاً صلباً كالمحمل و شبهه، ثمّ وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه، لأنّ وقوعها في المرمى بفعله و رميه» [٤].
و هذا القول يشير إلى أنّ محلّ الرمي إذا كان منحدراً فوقعت الحصاة قريبة منه و تدحرجت ثمّ وقعت في المرمى، فإنه مجز، و هو دليل على أنّه
[١]. ورد في حاشية الكتاب المذكور: لم اهتد إلى صحيح هذه الجملة أو الكلمة و في بعض النسخ: غطى ظهر، و الظاهر أنّ الصحيح «على ظهر بعير».
[٢]. الكافي، ص ١٩٩.
[٣]. غنية النزوع، قسم الفروع، ص ١٨٩.
[٤]. المنتهى، ج ٢، ص ٧٣١، الطبعة القديمة.