الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - المجموعة الاولى و هم الذين عبّروا عن الجمرة بكونها أرضاً أو مرمىً
ليس هناك ذكر للعمود بعنوان المرمى، بل المرمى هو عين محل اجتماع الحصى.
٤- جاء في كتاب «فقه الرضا (عليه السلام)»:
«فإن رميت و وقعت في محل و انحدرت منه إلى الأرض أجزأ عنك» [١]، و في ذيله عن بعض النسخ: إنّ كتاب (فقه الرضا (عليه السلام)) هو مجموعة من الروايات و الأخبار، أو هو كتاب الروايات، و العبارة التي ذكرناها من هذا الكتاب شاهد واضح على مدّعانا، و هو أنّ الجمرة ليست عموداً بل هي بقعة من الأرض.
على أنّه توجد قرائن كثيرة في كتاب (فقه الرضا (عليه السلام)) تشير إلى أنّه كتاب فقهي يتعلق ببعض أجلاء الأصحاب، و مهما يكن الأمر فانّ ما فيه شاهد على ما ذكرناه و هو المقصود.
٥- يقول العلّامة الحلّي (قدس سره) في كتاب «التذكرة»:
«و لو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثمّ مرّت على سَنَتها، أو أصابت شيئاً صلباً كالمحمل و شبهه، ثمّ وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه، لأن وقوعها في المرمى بفعله و رميه ... و أمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها فوقعت في المرمى فانه لا يجزئه» [٢].
يلاحظ أنّ العبارات المختلفة في القول أعلاه بعضها صريحة مثل: (وقعت على الأرض) و بعضها فيها ظهور للمدّعى مثل: (وقعت في المرمى)
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٠، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٦، ح ١.
[٢]. تذكرة الفقهاء، ج ٨، ص ٢٢١.