الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - ٧- التمسّك ببعض كتب التاريخ و أقوال المؤرّخين
و النتيجة التي لا ينبغي الشك فيها هي أنّ محل الرمي (المرمى) اوسع من الأرض اسفل الأعمدة، أي مكان الأحواض الموجودة فعلًا هناك.
٦- التمسّك بأقوال بعض الفقهاء:
و قد جاء في بعض كلمات الفقهاء: «لا يرمي رأس الجمرة الاولى» [١].
و جاء في بعض العبارات أيضاً: «يرمي ساقها» [٢].
ألا يتناسب التعبير بكلمة (رأس) و (ساق) مع وجود الأعمدة؟
الجواب: إنّ هذا التعبير يتناسب أيضاً بأن يكون المراد (مجتمع الحصى)، لأنّ الحصى الكثيرة عند اجتماعها تكون على شكل مخروط، و من الطبيعي أن يكون لهذا المخروط (رأس) و (ساق) فأعلى المخروط بمثابة (الرأس) و أسفله بمثابة (الساق).
٧- التمسّك ببعض كتب التاريخ و أقوال المؤرّخين:
و قد تحدّث معي أحد علماء الحوزة و قال و هو يشير إلى أقدم تواريخ مكّة: حيث يذكر في هذا الكتاب أنه نزل مطر كثير في مكّة و منى في أحد سنوات القرن الثالث للهجرة، و حمل معه (جمرة العقبة) ثمّ إنّهم أعادوا الجمرة إلى مكانها.
[١]. المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي، ج ٤، ص ٢٧٨، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ج ٤، ص ٢٧٧، ح ٣.