الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥ - المجموعة الخامسة و تشمل بعض متأخري الفقهاء الذين قالوا بكفاية الرمي إلى الشاخص أو إلى محل اجتماع الحصى
يقع الاختلاف في أرضية الأعمدة و هل هي جزء من المرمى أم لا؟ و هل أنّ الرمي إليها يجزي أم لا؟ فبعضهم اعتبرها جزءاً منه، و بعضهم لا يعتبرها كذلك، بل يقول بأنّ الدائرة المحيطة هي محلّ الرمي.
٣- إذا قصد العمود أو الشاخص فأصابه، فوقع في المرمى، فإنّ بعض الفقهاء قال: لا يجزي، لأنّه قصد الشاخص لا المرمى، و بعضهم قال: يجزي، بقصد القربة- على وجه الاجمال- لأداء الواجب، فهو قد رمى الحصاة إلى العلامة فأصابها، فوقعت في المرمى، و هو المحل الواقعي للرمي، و هذا القصد الاجمالي يجزي.
٥٤- و في مجلة «البلد الأمين» [١] الصادرة في المملكة العربية السعودية أيضاً، يوجد مقال حول جمرة العقبة بقلم «الشريف محمد بن مساعد الحسين»، كتب فيه توضيحاً عن الحيطان التي على الجمار، و صرّح بأوّل من ذكر إحداثها هناك، مبيناً أنّ المرمى هو مساحة الحوض، و ضبطه ثلاثة أذرع من جميع جوانبه، و فيما يلي نصّ عبارته:
«البسام ذكر في كتابه (توضيح الأحكام في بلوغ المرام ج ٣) إنّ أوّل من ذكر إحداث هذه الحيطان (الأحواض) على الجمار هو الشيخ علي بن سالم الحضرمي في نسكه المسمّى (دليل الطريق لحجاج بيت الله العتيق) فقد قال في ص ٨٧: المرمى: المحل المبني فيه العلم، و ضبطه ثلاثة أذرع من جميع جوانبه، و قد حوّط على هذا المقدار بجدار قصير، فالمرمى يكون داخله».
و هذا الكلام يشير بوضوح إلى أنّ المرمى هو الدائرة بشعاع ثلاثة أذرع
[١]. البلد الأمين، العدد ٨، سنة ٦.