الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - المجموعة الخامسة و تشمل بعض متأخري الفقهاء الذين قالوا بكفاية الرمي إلى الشاخص أو إلى محل اجتماع الحصى
فمن ثَمّ يطرح الفقهاء عند هذا الموضع السؤال التالي: هل أرض العلم (الشاخص) من أصل المرمى بحيث يجزئ الرمي إلى محلّه لو أزيل، أو لا؟ خلاف.
ذهب ابن حجر إلى أنّها ليست من المرمى، فلا يجزئ الرمي إليها لو ازيل العَلَم، و قال العلّامة ابراهيم الباجوري تبعاً لابن قاسم: هي منه، و يجزي الرمي إليه لو ازيل، و أما ذات العلم المبني فليس بمرمى، فلا يكفي الرمي إلى العلم المنصوب في الجمرة.
و عند العلّامة محمد الرملي: يجزئ الرمي إلى العَلَم إذا وقع في المرمى، قال: لأنّ العامة لا يقصدون بذلك إلّا فعل الواجب.
و تتعدّد اجتهادات العلماء في عدّ مكان الشاخص لو أُزيل من الجمرة أم لا، و هل يصح الرمي إليه؟
تعرض لهذا الموضوع أيضاً العلّامة الشيخ محمود الشكري بن السيد اسماعيل حافظ كُتب الحرم المكي قائلا:
«و اختلف في أرض الشاخص، قيل: إنّها مجتمع الحصى، و قيل: لا، و الأوّل هو الأرجح و الأقوى، و على كلا القولين يجوز الرمي إليه لو أُزيل الشاخص؛ لأنّها من المرمى الحقيقي على القول الأول، و من المرمى الحكمي على القول الثاني».
و ممّا تقدّم نستخلص النتائج التالية:
١- إذا لم نقطع بوجود هذه الأعمدة في زمان النبي (صلى الله عليه و آله) بناءً على قول بعض المؤرخين، فعلى الأقلّ يجب القول إنّ وجودها في ذلك الزمان مشكوك.
٢- يتّفق كلّ علماء أهل السنة على أنّ المرمى هو مجتمع الحصى، و إنّما