الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
أو على ثوب إنسان، ثمّ طارت فوقعت في المرمى، أجزأته، لأن حصوله بفعله» [١].
و يلاحظ في هذا المقطع تعبيرين؛ و هما «في المرمى» و (على المرمى» و كلاهما بمعنى واحد.
٣٥- و يقول عبد الله بن قدامة في «المغنى» أيضاً:
«و لا يجزئه الرمي إلّا أن يقع الحصى في المرمى، فإن وقع دونه لم يجزئه» [٢].
و يقيناً أنّه لو كان يريد العمود أو الشاخص لقال: إلّا أن يصيب العمود، و لا يمكن القول: يقع في العمود.
٣٦- و يقول محيي الدين النوري في «المجموع»:
«إذا رمى الحصاة السابعة، ثمّ رمى صيداً قبل وقوع الحصاة في الجمرة، قال الدارمي: قال ابن المرزبان: يلزمه الجزاء؛ لأنه رماه قبل التعلّل، فإنه لا يحصل التعلل إلّا بوقوع الحصاة في الجمرة» [٣].
٣٧- و يقول البهوتي، المتوفى سنة ١٠٥١ ه- في «كشّاف القناع»:
«و يشترط علمه بحصولها، أي السبع حصيات في المرمى في جمرة العقبة و في سائر الجمرات؛ لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته» [٤].
٣٨- و جاء في كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة»:
«الحنابلة قالوا: و لو رمى حصاة و وقعت خارج المرمى ثمّ تدحرجت حتى سقطت فيه أجزأته، و كذا إن رماها فوقعت على ثوب إنسان فسقطت في المرمى» [٥].
[١]. المغني، ج ٣، ص ٤٥٠.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. المجموع، ج ٧، ص ٣٢٠.
[٤]. كشّاف القناع، ج ٢، ص ٥٨١.
[٥]. الفقه على المذاهب الأربعة، ج ١، ص ٦٦٧.