الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
، و هم ثلاث مجاميع:
الف: الذين قالوا: «لا تقف على الجمرة» أو «لو وقف في طرف الجمرة و رمى إلى الطرف الآخر جاز» و سواهما من العبارات التي تتضمن أنّ الجمرة هي قطعة الأرض الدائرة بحيث يمكن الوقوف على طرف منها و رمي الطرف الآخر، و إلّا فإنّ الوقوف على طرف العلامة و رمي طرفها الآخر، أمرٌ لا معنى له و لا يصدّقه عاقل كما ذكرنا سابقاً، و من الفقهاء القائلين بهذه المسألة ضمن هذه المجموعة:
٢٤- يحيى بن سعيد الحلي (قدس سره)، قال في كتاب «الجامع للشرائع»:
«و اجعل الجِمار على يمينك، و لا تقف على الجمرة» [١].
فهل يمكن الوقوف على الجمرة حتى ينهى عنه؟ نعم، يمكن ذلك إذا عرفنا أنّ الجمرة هي محل اجتماع الحصى، لأنّ مساحتها نحو ثلاثة أمتار في ثلاثة، و يمكن للشخص أن يقف على طرفها. و لا يصدق ذلك إن كان المراد به الأعمدة.
٢٥- محيى الدين النووي، و هو من فقها، العامة، يقول في «روضة الطالبين»:
«و لا يشترط كون الرامي خارج الجمرة، فلو وقف في الطرف و رمى إلى الطرف الآخر جاز» [٢].
[١]. الجامع للشرائع، ص ٢١٠.
[٢]. روضة الطالبين، ج ٢، ص ٣٩٢.