الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - ٢- التمسّك بالاستصحاب القهقهري
لأنّ الاحتياط يوجب الرمي لكلا الموضعين، أي أن يرمي بالحجر على العمود بحيث يقع على محل اجتماع الحصى.
الإشكال الآخر هو ما أورده صاحب الجواهر عليه و هو اشكال مقبول في نظرنا حيث قال:
«لا يمكن القول بأنّ لفظ الجمرة وضع للعمود عند ما كان موجوداً و للأرض التي تحته عند ما لم يكن موجوداً» [١] (لأنّه لم يسبق أن يكون الاسم تابعاً لوجود الشيء و عدمه).
و لهذا السبب فإنّ صاحب الجواهر (قدس سره) يقول بالتخيير بين رمي العمود و رمي ما حوله.
٢- التمسّك بالاستصحاب القهقهري
فقد كتب أحد فضلاء الحوزة يقول:
ما المانع من الالتزام بالاستصحاب القهقهري في مورد الجمرة حيث يرى بعض العلماء صحّة و حجيّة مثل هذا الاستصحاب و بالتالي يمكن القول بأنّ المفهوم من الجمرات في عصرنا الحاضر هو هذه الأعمدة المبنية في محل اجتماع الحصى، و لو رجعنا إلى الوراء امكن القول بحكم الاستصحاب بأن المراد من الجمرات في زمن النبيّ و المعصومين هو هذا المعنى أيضاً.
[١]. جواهر الكلام، ج ١٩، ص ١٠٧.