الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - المجموعة الرابعة و هؤلاء لم يرد عنهم أي تصريح بهذا الأمر على وفق ما تقدّم
٣٢- و نقلنا سابقاً عن محمد ابن الشر بيني أنّه يقول:
«و يشترط أيضاً قصد الجمرة بالرمي، فلو رمى إلى غيرها، كأن رمى في الهواء فوقع في المرمى لم يكف» [١].
و جدير بالذكر أنّه يصرح في كتابه بعد هذه العبارة بأنّه لو رمى إلى العَلَم المنصوب في الجمرة فأصابه ثمّ وقع في المرمى فلا يجزي؛ لأنّه لن ينوي إصابة المرمى.
٣٣- و كتب الإمام سحنون إلى سعيد التنوخي في كتاب «المدونة الكبرى»:
«سألت الإمام عبد الرحمن بن القاسم عن فتاوى الإمام مالك حول رمي الحجار، فقلت: فإن رمى حصاة فوقعت قرب الجمرة؟ قال: إن وقعت في موضع حصى الجمرة، و إن لم تبلغ الرأس، أجرأه. قلت: أ تحفظه عن مالك؟ قال: هذا قوله» [٢].
قوله: «و إن لم تبلغ الرأس» إشارة إلى تراكم الحصى بعضه فوق بعضى حتى يكون على شكل مخروطي، فبعضهم يرمي قمّة المخروط، و هنا يذكر سحنون أنّه ليس من الواجب رمي تلك القمة، و يجزي الرمي في أطراف مجتمع الحصى، و هذا الكلام يفسّر عبارات أُخرى سوف نذكرها، لذا يرجى التركيز عليه.
٣٤- و قال عبد الله بن قدامة في «المغني»:
«و إن وقعت على موضع صلب في غير المرمى، ثمّ تدحرجت على المرمى،
[١]. مغنى المحتاج، ج ١، ص ٥٠٧.
[٢]. المدونة الكبرى، ج ١، ص ٤٢٢.