الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - أقوال اللغويين
أقوال اللغويين
نعرض القارئ الكريم هنا بعضاً من أقوال اللغويين ذات العلاقة بالمعنى الفقهي، و الجدير بالذكر أنّه ليس في أقوالهم كلام عن الأعمدة المذكورة بل الكلام يدور حول محلّ اجتماع صغار الحصى.
١- الفيومي، المتوفّى سنة ٧٧٠ ه-، يقول في «المصباح المنير»:
«كلّ شيء جمعته فقد جمّرته، و منه الجمرة: و هي مجتمع الحصى بمنى، فكلّ كُومة من الحصى جمرة، و الجمع جمرات». و الكُومة هنا: كلّ ما اجتمع و ارتفع من تراب أو حجارة أو قمح أو نحو ذلك، و هذا التعبير يفيد في توضيح بعض العبارات، لذا أرجو التركيز عليه.
٢- المرحوم الطريحي، المتوفّى سنة ١٨٠٧ ه-، يقول في «مجمع البحرين»:
«و الجمرات: مجتمع الحصى بمنى، فكلّ كُومة من الحصى جمرة، و الجمع جمرات، و جمرات منى ثلاث».
و هنا يفسّر الجمرات بمعنى محل اجتماع صغار الحصى.
٣- ابن منظور، المتوفّى سنة ٧١١ ه-، يقول في «لسان العرب»:
«و الجمرة: اجتماع القبيلة الواحدة ... و من هذا قيل لمواضع الجِمار التي تُرمى بمنى جمرات؛ لأنّ كلّ مجمع حصى منها جمرة، و هي ثلاث جمرات».
٤- ابن الأثير الجزري، المتوفّى سنة ٦٠٦ ه-، يقول في «النهاية»:
«الجِمار: هي الأحجار الصغار، و منه سمّيت جمار الحج للحصى التي يرمى بها، و أمّا موضع الجمار بمنى فسمّي جمرة لأنّها ترمي بالجِمار، و قيل: لأنّها مجمع الحصى، التي يرمى بها» [١].
[١]. النهاية، ج ١، ص ٢٨٢.