الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - ٣ الجمرات في الروايات الإسلامية
المتجمعة، و هذا المعنى و طبقاً للرواية المذكورة آنفاً يكفي لأداء وظيفة رمي الجمرات.
إذن فالعبارة المذكورة تدلّ بصورة جيّدة على المقصود.
و مضافاً إلى ذلك فإنّ الحجر الّذي يصيب بدن الإنسان أو يصيب بعيراً فإنه حين العودة لا تكون له تلك القوة بحيث يصيب العمود (إذا كان هناك عمود في البين) فغاية ما هناك انه سوف يقع على مجمع الحصى.
٢- في حديث البزنطي (أحمد بن محمّد ابن أبي نصر) عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول:
«وَ اجْعَلْهُنَّ عَلَى يَمِينِكَ كُلَّهُنَّ وَ لا تَرْمِ عَلَى الْجَمْرَةِ» [١].
و هذا الحديث يدلُّ أيضاً على أنّ الجمرة هي مجمع الحصى لأنّ البعض يقف على طرف منها و يرمي نحو الطرف الآخر، و يرى بعض علماء العامة أنّ في ذلك كفاية، و لكننا نرى الحرمة أو الكراهة في ذلك، و الإمام (عليه السلام) هنا ينهى عن هذا العمل، و من البديهي أن أيُّ عاقل عند ما يرمي الجمرة لا يقف على العمود.
و رأينا في كلمات فقهاء العامّة في البحث السابق أيضاً هذا المعنى حيث يقول البعض: «لا يجوز الوقوف على الجمرة» (فتدبّر).
٣- و جاء في كتاب «فقه الرضا (عليه السلام)»:
«وَ إنْ رَمَيْتَ وَ وَقَعَتْ في مَحْمِل وَ انْحَدَرتْ مِنْهُ إلَى الأرْضِ أجْزَأتْ عَنْكَ» [٢].
[١]. الوسائل، ج ١٠، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٠، ح ٣.
[٢]. مستدرك الوسائل، ج ١٠، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٦، ح ١، و جاء في المصدر: و إن رميت و دفعت.