الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - المجموعة الثالثة و هم الذين يذهبون إلى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى
٢١- محيي الدين النووي، من فقهاء اهل السنة المعرفين، يقول في كتابه «المجموع»:
«و المراد من الجمرة مجتمع الحصى في موضعه المعروف، و هو الذي كان في زمان رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لو نحّى الحصى من موضعه الشرعي و رمى إلى نفس الأرض أجزأ؛ لأنّه رمى في موضع الرمي، هذا الذي ذكرته هو المشهور و هو الصواب» [١].
و في هذا المقطع تصريح كامل و واضح باعتبار الجمرة قطعة الأرض، و يدّعي في ذلك الشهرة، و كونه المعمول به في زمان رسول الله (صلى الله عليه و آله) فتأمّلوا المسألة بدقّة.
٢٢- ابن حجر العسقلاني، في كتاب «فتح الباري» يقول:
«و الجمرة اسم لمجتمع الحصى، سمّيت بذلك لاجتماع الناس بها» [٢].
و هذا الكلام صريح بكون الجمرة هي محل اجتماع الحصى.
٢٣- و يقول الإمام أحمد المرتضى، و هو من علماء أهل السنة:
«جمرة العقبة و هو مستدبر للكعبة من بطن الوادي- يشير بذلك إلى هيئة الرامي لجمرة العقبة- و موضعها ما تحت البناء و حوليه، و هو موضع الحصى، و لهذا قال في الروضة: و لا يشترط كون الرامي خارج الجمرة، فلو وقف طرفها و رمى الطرف الآخر جاز» [٣].
[١]. المجموع، ج ٨، ص ١٧٦.
[٢]. فتح الباري، ج ٣، ص ٤٦٤.
[٣]. شرح الأزهار، ج ٢، ص ١٢١.