الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - المجموعة الثالثة و هم الذين يذهبون إلى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى
في الجمرة علامة على موضعها و ليس هو الموضع، و رمي الحجر إلى تلك العلامة ليس كافياً و لا مجزياً، فإنّه صرّح بأن هذا هو مفهوم كلام و فتاوى الفقهاء.
١٥- البهوتي من علماء أهل السنة، يقول في كتابه (كشاف القناع):
«إنّ المرمى مجتمع الحصى، كما قال الشافعي، لا نفس الشاخص و لا مسيله» [١].
المجموعة الثالثة و هم الذين يذهبون إلى أنّ الجمرة هي مجتمع الحصى
، و منهم:
١٦- جاء في حواشي الشرواني:
«قوله: الجمرة مجتمع الحصى، حدَّه الجمّال الطبري بأنّه ما كان بينه و بين أهل الجمرة ثلاثة أذرع فقط، و هذا التحديد من تفقّهه و كأنه قرب به مجتمع الحصى غير السائل، و المشاهدة تؤيده فإنّ مجتمعه غالباً لا ينقص عن ذلك.
تنبيه: لو فرش في جميع المرمى أحجاراً فأثبتت، كفى الرمي عليها، كما هو ظاهر؛ لأن المرمى و إن كان هو الأرض إلّا أنّ الأحجار المثبتة فيه صارت تعدّ منه و يعدّ الرمي عليها رمياً على تلك الأرض» [٢].
و هذا التعبير يشير إلى أنّ سعة الجمرة نحو ثلاثة أذرع من مركز الدائرة، من كلّ أطرافها، أي إنّ قطرها نحو متر و نصف، و مساحة الحوض الحالي
[١]. كشّاف القناع، ج ٢، ص ٥٨٢.
[٢]. حواشي الشرواني، ج ٤، ص ١٣٤.