الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - ٧- التمسّك ببعض كتب التاريخ و أقوال المؤرّخين
الطبري من علماء القرن الخامس، بل كان هناك عمود معلّق بعنوان علامة على الجمرة و كان الحجّاج يرمون أسفل هذه العلامة.
بل ورد في بعض الكتب المعروفة بتاريخ مكّة المكتوبة في العصور المتأخرة أنّ هذه الأعمدة هي علامة على محل الجمرة، و الجمرة هي قطعة الأرض الواقعة فيما حولها حيث صارت في زماننا الحاضر عبارة عن حوض يتجمع فيه الحصى:
و قد ذكر محمّد الياس الغني في كتاب «تاريخ مكّة المكرمة قديماً و حديثاً» أنّه:
«الأعمدة الموجودة وسط الأحواض الثلاث علامة للمكان الذي ظهر به الشيطان و رماه إبراهيم، أمّا الأحواض التي حول الأعمدة فإنّها احدثت بعد سنة ١٢٩٢ ه- لتخفيف زحمة الناس و توسيع دائرة الرمي و جمع الحصى في مكان واحد» [١].
و يقول بعد ذلك في حديثه عن جمرة العقبة:
«لمّا أزيل الجبل بقي الحوض نصف دائرة لمكان الرمي سابقاً».
و يستفاد من هذه العبارة أن الحوض الذي على شكل نصف دائرة هو محل الرمي السابق.
[١]. تاريخ مكّة المكرمة قديماً و حديثاً.