الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤ - ٧- التمسّك ببعض كتب التاريخ و أقوال المؤرّخين
يذكر في كتابه هذا «أخبار مكّة» حديثاً عن ابن عبّاس الصحابي المعروف حيث يقول:
«قال عطاء سألت ابن عبّاس فقلت: يا ابن عبّاس إنّي توسّطتُ الجمرة فرميت بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي فوالله ما وجدت له مسّاً، فقال ابن عباس: و الله ما تقبّل الله عزّ و جلّ من امرئ حجّه إلّا رفع حصاه» [١].
و أعجب من ذلك أنّ أنواع البلايا التي وردت على عبارات كتاب «مرآة الحرمين» لمؤلفه «رفعت باشا» حيث تم اقتطاع صدرها و ذيلها مع الأسف.
و توضيح ذلك أن مؤلف الكتاب (رفعت باشا) كان يعيش في القرن الرابع عشر و في ذلك الزمان كان هناك عمود في محل الجمرات و كان الناس يرمون ذلك العمود و قلنا أنّه من الخطأ اعتبار هذه العلامة هي المقصود بالرمي، حيث يقول هذا المؤلف في هذا الصدد:
«و بعض الناس لا يكتفي بالحصيات الصغيرة بل يأتي بأحجار كبيرة و يرمي بها الجمرة، العمود القائم، بل لا يرتاح له بال إلّا إذا هدم جزءاً من البناء و منهم من يقف على البناء و يرمي! و منهم من يلصق به جسده و يرمي!» [٢].
فلو تصورنا و اضفنا إلى هذا المقطع من الكلام صدره و ذيله المحذوفين لاختلف المعنى كلياً.
[١]. أخبار مكّة، ج ١، ص ١٧١.
[٢]. مرآة الحرمين، ص ٤٩.