الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢ - المجموعة الخامسة و تشمل بعض متأخري الفقهاء الذين قالوا بكفاية الرمي إلى الشاخص أو إلى محل اجتماع الحصى
موضعه و ما حوله ...» يعني أنّ أحد معاني الجمرة هو موضع البناء أو محل الشاخص و ما يحيطه. و هو يشبه الحوض الحالي بدقّة، و هذا الكلام نستفاد منه كثيراً في بحث الانتقادات لذا يرجى التركيز عليه.
٥١- و يقول بكري الدمياطي من علماء الشافعيّة في كتاب «إعانة الطالبين»:
«لزم أن يكون قاصداً المرمى، فلو قصد غيره لم يكف، و إن وقع فيه؛ كرميه نحو حيّة في الجمرة، و رمية العَلَم المنصوب في الجمرة عند ابن حجر، قال: نعم لو رمى إليه بقصد الوقوع في المرمى و قد علمه فوقع فيه، اتّجه الإجزاء لأن قصده غير صارف حينئذ، قال عبد الرءوف: و الأوجه أنه لا يكفي و كون قصد العلم حينئذ غير صارف ممنوع؛ لأنّه تشريك بين ما يجزئ و ما لا يجزئ أصلا.
و في (الايعاب): أنه يغتفر للعامي ذلك، و اعتمد إجزاء رمي العلم إذا وقع في المرمى، قال: لأن العامة لا يقصدون بذلك إلّا فعل الواجب، و المرمى هو المحل المبني فيه العلم، ثلاثة أذرع من جميع جوانبه إلّا جمرة العقبة فليس لها إلّا جهة واحدة» [١].
٥٢- و يقول ابن عابدين، و هو من علماء الحنفية، في «حاشية رد المحتار»:
«و في (اللباب): و لو وقعت على الشاخص؛ أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة، أجزأه، و لو وقعت على قبة الشاخص و لم تنزل عنه فإنّه لا يجزيه للبعد» [٢].
[١]. إعانة الطالبين، ج ٢، ص ٣٤٧.
[٢]. حاشية ردّ المحتار، ج ٢، ص ٢٦٥.