الجمرات فى الماضي و الحاضر - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - ٢ شهادة فقهاء و علماء الإسلام
يجب رمي الحصى إليها.
المجموعة الثانية: هؤلاء ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث صرّحوا بأنّ الأعمدة هي مجرّد شاخص أو علامة، و أنّ الرمي إليها ليس كافياً و لا مجزياً، بل يجب أن يكون الرمي إلى موضع اجتماع الحصى، كما تعرّض بعضهم إلى تعيين مساحة ذلك الموضع بالذراع.
المجموعة الثالثة: و هم الذين قالوا إنّ الجمرات هي مجتمع الحصى.
المجموعة الرابعة: الذين لم يقولوا بهذا الأمر صراحة، و لكن عبراتهم تشير بالدلالة الالتزامية إلى كون الجمرات هي محلّ اجتماع الحصى، كقولهم: يستطيع الحاج أن يقف على طرف الجمرات و يرمي إلى الطرف الآخر، فاذا كانت الجمرة هي نفس الأرض فإنّه من الممكن الوقوف في طرف و رمي الطرف الآخر، أمّا إذا كان المراد الأعمدة فإن العاقل لا يصدّق أنّ أحداً يصعد على العمود كي يقف على طرف منه و يرمي الطرف الآخر.
و كاستخدام بعضهم لتعبير (في الجمرة) أي رمي الحجر في داخل الجمرة أو (على الجمرة) أي رميه فوقها، و أمثال هذه الأقوال التي تشير بوضوح إلى بقعة الأرض.
المجموعة الخامسة: و هم قلّة معدودة قالوا بالتخيير، أي بجواز رمي الحجر إلى أطراف الأعمدة، أو إلى نفس الأعمدة.
بعد هذه المقدمة نورد أقوال هذه المجاميع الخمس آملين من الله تعالى التوفيق و الهداية.