الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - تنويه
ويبين هذا الحديث خطورة هذهِ الرذيلة الأخلاقية.
والجدير بالذكر أنّ هذه الصفة لها صلة وثيقة مع الرياء والتكبر والعُجب وغالباً ما يُشتبه بينها وبين مثيلاتها.
وبهذه الإشارة نعود لنستوحي ما ورد عن عللها وعواقبها في القرآن الكريم:
١- في حادثة السامري التي جاءت في سورة طه في الآيات ٨٥ و ٨٨ و ٩٥ و ٩٦ تبين أنّ حبّ الجاه هو السبب في ضلال السامري وجمع غفير معه من بني اسرائيل حيث قال:
«قالَ فَانا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامِرِىُّ ... فَاخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسَى فَنَسِىَ ...
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ- قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي» [١].
٢- «وَاذْ قُلْتُمْ يا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَاخَذَتْكُمُ الصاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ» [٢].
«وَقالَ الَّذْينَ لايَرْجُونَ لِقائَنا لَوْلا انْزِلَ عَلَيْنا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنا لَقَد اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً» [٣].
٣- «وَنادَى فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ قالَ يا قُومِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ* أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِى هُوَ مَهْينٌ وَلا يَكادُ يُبِيْنُ» [٤].
٤- «قالَ إِنَّما اوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ... فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذينَ يُرْيدُونَ الْحَيوةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما اوتِيَ قارُونَ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» [٥].
٥- «قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهاً غَيْري لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ» [٦].
[١]. سورة طه، الآيات ٨٥ و ٨٨ و ٩٥ و ٩٦.
[٢]. سورة البقرة، الآية ٥٥.
[٣]. سورة الفرقان، الآية ٢١.
[٤]. سورة الزخرف، الآية ٥١ و ٥٢.
[٥]. سورة القصص، الآية ٧٨ و ٧٩.
[٦]. سورة الشعراء، الآية ٢٩.