الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - الآثار السلبية والمخرّبة للغضب
الحَسَدِ وَضَعُفِ الصَّبرِ وَقِلَّةِ القَناعَةِ» [١].
٨- ونقرأ في حديث آخر عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه قال: «إِيَّاكَ وَالغَضَبَ فَأَوَّلُهُ جُنُونٌ وَآخِرُهُ نَدَمٌ» [٢].
٩- وورد عن هذا الإمام عليه السلام في عبارة عميقة اخرى تتعلّق بالتقاطع بين الغضب والعقل ويقول: «عِندَ غَلَبَةِ الغَيظِ وَالغَضَبِ تُختَبَرُ حِلمُ الحُلُماءِ» [٣].
١٠- وأيضاً ورد في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام عن عواقب الغضب الأليمة قوله: «عُقُوبَةُ الغَضُوبِ وَالحَقُودِ وَالحَسُودِ تَبدَءُ بِأَنفُسِهِم» [٤].
١١- وورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَورَتَهُ» [٥].
١٢- ونختم هذا البحث بحديث شريف آخر عن الإمام الصادق عليه السلام، رغم وجود أحاديث كثيرة عن المعصومين في هذا الباب: «أَي شيءٍ أَشَدُّ مِنَ الغَضَبِ إِنَّ الرَّجُلَ إِذا غَضَبَ يَقتُلُ النَّفسَ وَيَقذِفُ المُحصَنَ» [٦].
الآثار السلبية والمخرّبة للغضب:
إننا قلّما نجد صفة من الصفات الرذيلة تتضمّن عناصر الشر والتخريب مثلما لرذيلة الغضب، ولو أننا كتبنا تفصيلًا عن الآثار السلبية للغضب لاتّضح لدينا أنّها أكثر من الرذائل الأخلاقية الاخرى ومن ذلك:
١- ينبغي الإلتفات قبل كل شيء إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ حالة الغضب تقع ضمن أعداء الإنسان حيث أنّه يفقد عقله تماماً في ثورة الغضب ويتحوّل إلى كائن غير منسجم التصرفات والحركات بحيث يتعجّب منه من حوله من الناس، بل إنّ الإنسان نفسه وبعد
[١]. الصحيفة السجادية، الدعاء ٨.
[٢]. غرر الحكم.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المحجة البيضاء، ج ٥، ص ٢٩٣.
[٦]. سفينة البحار، مادة الغضب.