الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - تفسير واستنتاج
٢- «إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ» [١].
٣- «إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ» [٢].
٤- «فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» [٣].
٥- «وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» [٤].
وفي مسألة التكذيب الإلهي الذي هو أيضاً نوع من الكذب، وردت تعابير مهمّة في القرآن الكريم، منها:
٦- «قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَايُفْلِحُونَ» [٥].
٧- «ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» [٦].
تفسير واستنتاج:
«الآية الاولى» تتحدّث عن أنّ الكاذب هو الشخص الذي إنعدم فيه الإيمان باللَّه تعالى وأنّ الكاذب الحقيقي هو غير المؤمنين فتقول: «إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ».
وهذا في الوقت الذي كان فيه أعداء الإسلام من المشركين الجاهليين عندما يرون بعض آيات القرآن الكريم قد نسخت بسبب تغيير الظروف الزمانية وإستبدلت الأحكام السابقة بأحكام جديدة، فكان ذلك ذريعة لديهم في إتهامهم النبي صلى الله عليه و آله بالكذب، وقولهم أنّ هذا النبي له معلّم يعلّمه هذه الآيات (ومرادهم من المعلّم غلامين نصرانيين أحدهما يدعى يسار، والآخر جبر، أو رجل نصراني يدعى بلعام الرومي) في حين أنّ القرآن الكريم نزل
[١]. سورة الزمر، الآية ٣.
[٢]. سورة غافر، الآية ٢٨.
[٣]. سورة التوبة، الآية ٧٧.
[٤]. سورة البقرة، الآية ١٠.
[٥]. سورة يونس، الآية ٦٩.
[٦]. سورة آل عمران، الآية ٦١.