لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٩٣ - الباب الثالث في أنحاء تحمل الحديث و هي سبعة
الباب الثالث في أنحاء تحمّل الحديث[١] و هي سبعة[٢]:
[١] . أنّ وجود الصيغ الخاصّة المعبّرة عن كيفيّة تحمّل الحديث، أمر لا بدّ منه لكنّ علماء الحديث اصطلحوا في الألفاظ المتداولة عندهم، بوضعها لمعان خاصّة لا حظوها رعاية لقواعد و اصول رأوا الحاجة في تقريرها. يقول الدكتور عتر: أداء الحديث هو تبليغه و إلقاؤه للطالب بصورة من صور الأداء، بصيغة تدلّ على كيفيّة تحمّله. منهج النقد في علوم الحديث: ٢٢. قال سزگين: ترجع نشأة هذه المصطلحات إلى النصف الثاني للقرن الأوّل من الهجرة، و يطلق عليها في كتب اصول الحديث« ألفاظ الأداء». تاريخ التراث العربي: ١/ ٢٤٧.
و المشهور لم يجوّزوا إبدال الألفاظ الموضوعة بغيرها و قد اكّدوا في ذلك. قال الشيخ العاملي رحمه اللّه: لا يجوز عندهم إبدال كلّ من« حدّثنا» و« أخبرنا» بالآخر، في الكتب المؤلّفة.
وصول الأخيار إلى اصول الأخبار: ١٣٣. و لكن جمع من كبار المحدّثين و أئمّتهم- خصوصا من العامة- صرّحوا بأنّه لا أثر لاختلافها في ما هو المقصود من الحديث حجيّة و اعتبارا، إذ الأصل هو« البلوغ» و هو يحصل بها كلّها. و منهم مالك بن أنس. الكفاية في علم الرواية:
٣٦٩. و قال الخطيب البغدادي: الألفاظ ليست إلا عبارة عن التحديث فهي سواء في الدلالة.
الكفاية في علم الرواية: ٣٢٤.