لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٤ - و الجواب
[الأمر الرابع] إنّ دأب القدماء و معاصري الأئمّة عليهم السّلام عدم العمل بأخبار الآحاد و الأحاديث الظنّية، فتكون أخبارهم قطعيّة.
و الجواب
ظاهر ممّا مرّ.
[الأمر الخامس] إنّ الاستقراء و تتّبع سيرة السلف يكشفان عن كون عمل العلماء بكلّ ما حصل لهم الظنّ بأنّه مراد المعصوم عليه السّلام و إن كان من رواية ضعيفة أو غيرها
، فلا حاجة إلى معرفة حال الرواة، بل المتّبع إنّما هو الظنّ.
و الجواب:
أوّلا: أنّه افتراء كما يشهد عليه ما يحكى عن علم الهدى[١] من المنع عن العمل بالظنّ و الظنّي.
و ثانيا: أنّه مناقض لما يدّعيه النافون من كون عمل القدماء على القطع و كون الأخبار قطعيّة.
و ثالثا: أنّ السيرة ليست حجّة إلا مع الكشف عن قول الحجّة، و الكشف ممتنع بالنسبة إلى إثبات الأصل، بمعنى أنّ الأصل حجّية الظنّ. نعم، الظنّ حجّة إذا ألجأت الضرورة ارتكابا لأقلّ القبيحين.
[١] . الذريعة: ٢/ ٥٢٨.